نبوءة الكتاب المقدس عن التغيير الوشيك في مصر.. على «السيسي» الحذر

نبوءة الكتاب المقدس عن التغيير الوشيك في مصر.. على «السيسي» الحذر

01:18 ص

07-ديسمبر-2017

- عنف سيناء يهدد الرئيس المصري

- محاولة السيسي لتحقيق الاستقرار في منطقة متقلبة يبوء بالفشل.

- شبه الجزيرة المصرية تحترق.

- قد يكون المتطرفون يجرون أذيال الهزيمة في سوريا والعراق، لكن ليس هذا هو الحال في سيناء.

- بالنسبة للإرهابيين في الصحراء المصرية، فإن فرصة شن هجمات دموية الآن أفضل من أي وقت مضى.

الفقرات السابقة وردت في بداية مقالٍ كتبه كالوم وود في مجلة ذا ترومبيت الأمريكية حول ما يصفه بأنه "نبوءة في الكتاب المقدس" تنذر بحدوث تغيير وشيك في مصر"، محذرًا النظام المصري من أن الدافع قد يكون الأمن القومي أو التردي الاقتصادي لكن الأهم أن القادم سيكون مختلفًا عما مضى. 

لماذا تهتم المجلة بالاستقرار في مصر؟

وفقا لمعهد التحرير لسياسة الشرق الأوسط، شهدت المنطقة 1700 هجوما على مدى السنوات الأربع الماضية. وكل الجهود التي بذلها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي فشلت تحت سمعه وبصره، ولا تزال الهجمات ضد مواطنيه مستمرة.

مجلة ذا ترومبيت الأمريكية ترصد حالة الاستقرار في مصر عن كثب؛ لأن الكتاب المقدس- بحسب الكاتب- يذكر هذا البلد بوضوح في نبوءات تتوقع صعود وسقوط قوى عالمية.

واستنادا إلى ما ورد في الكتاب المقدس، تتنبأ مجلة ذا ترومبيت بأن مصر سوف تشهد قريبا تحولا سياسيا، على غرار الاضطرابات التي شهدتها في عام 2011. وقد يلعب العنف الراديكالي في سيناء دورا في إثارة هذا التغيير.

سيناء تحترق

يوضح الهجوم الأخير على مسجد الروضة في شمال سيناء تزايد وحشية الهجمات المسلحة في شبه الجزيرة المصرية. بيد أن الهجمات لم تتوقف منذ سنوات ضد نقاط التفتيش ومراكز الشرطة وأماكن العبادة.

ورغم دموية الهجوم الأخير، إلا أن الحديث عنه سرعان ما هدأ على الساحة الدولية بين عشية وضحاها. ذلك أن سفك الدماء في شبه الجزيرة شائعٌ لدرجة أنه سرعان ما يتوارى في دورة الأخبار.

لكن شعب مصر لن ينسى بسرعة. ومن المرجح أن يبث هذا الهجوم الأخير مشاعر السخط بين السكان. إن شعب مصر غاضب. إنهم غاضبون ليس فقط من الإرهابيين، ولكن أيضا من الحكومة لفشلها في الوفاء بوعودها.

بنود الاتفاق التي جلب السيسي للسلطة

كانت هناك صفقة وقَّع عليها السيسي عندما جلبه الانقلاب العسكري إلى سدو الحكم: في مقابل الرئاسة، وعد السيسي بالإصلاح الاقتصادي وزيادة الأمن. ورغم محاولاته للوفاء بوعده، إلا أنه فشل حتى الآن.

في سيناء، هدم السيسي المدن، وغمر أنفاق التهريب بالمياه، وحشد القوات المسلحة، وشن ضربات جوية، وشدد وطأته على الارهابيين فى المراكز السياحية الرئيسية والمدن وما حولها.

لكن الجماعات الإرهابية المحلية المتعددة ترفض الموت بهدوء. ونقل معظمهم عمليات إلى صحاري سيناء حيث تضعف قبضة الجيش. والآن تشعل هجماتهم المنطقة. وأصبحت شبه جزيرة سيناء نقطة انطلاق للعمليات الإرهابية في قلب المدن الحضرية.

فشل أمني واقتصادي قبيل انتخابات رئاسية

كتبت مجلة نيويوركر: كان هجوم المسجد هو أحدث حلقة في سلسلة التحديات التي تواجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهو مشير سابق، قبل أن تخطو مصر إلى انتخابات الرئاسة العام المقبل.

ورغم فطنته العسكرية، لم يتمكن السيسي من حماية شعبه، أو حتى قواته الأمنية. حيث قتل قرابة ألف ضابط شرطة وجندي أثناء محاربة المتطرفين والمتمردين في السنوات الأربع الماضية.

وعلى الرغم من شعبيته الكاسحة التي وصلت إلى حد وضع صورته على مغلفات الحلوى والقمصان واللوحات الإعلانية، لم يحل السيسي سوى القليل من المشاكل (الاقتصادية) التي جعلت مصر تنخرط في انتفاضة الربيع العربي عام 2011.

سخط شعبي بسبب التدهور الاقتصادي

تخوض البلد بالفعل حالة من السخط بسبب اقتصادها المضطرب. ويرجع ذلك أيضا إلى عجز السيسي عن الوفاء بالوعود التي قطعها على نفسه في حملته الانتخابية. وقد حاول الرئيس تحقيق إصلاح اقتصادي، إلا أن ذلك تطلب اتخاذ تدابير تقشفية، ألقت بوطأتها الثقيلة في نهاية المطاف على عموم المصريين.

خفَّض دعم الوقود، وعوَّم الجنيه ففقد نصف قيمته بين عشية وضحاها، وقفز التخضم بنسبة 30 في المئة. لا غروَ إذا أن يغضب المصريون؛ ليس فقط لأن الطعام أصبح يكلف أكثر، ولكن أيضًا لأن مدخراتهم أصبح تساوي أقل.

تذكَّر أن عدم الاستقرار الاقتصادي ساعد في إشعال حرائق الربيع العربي عام 2011. فقط هذه المرة، هناك عنف في سيناء يضاف إلى المزيج الذي يساعد على الاشتعال.

الشيء الوحيد المؤكد: الانهيار قادم

قد تنجح الحملات التي يشنها النظام المصري ضد المنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام إلى حمايته من الإدانة الدولية، لكنها لن تنقذه من شعبه.

عانى المصريون من هجمات إرهابية كثيرة منذ وصول السيسي إلى السلطة. ومع عدم وجود نهاية في الأفق، يتوقع أن يتزايد إحباط الناس أكثر من النظام.

وسواء كان الاقتصاد أو الأمن القومي هو الذي يدفع مصر إلى الحافة، هناك شيء واحد مؤكد: أن (الانهيار) سيحدث. 

كيف يمكننا القول بهذا الادعاء؟

بسبب دور مصر في نبوءة الكتاب المقدس:

- نبوءة صعود "ملك الجنوب" في سفر دانيال 11:40.

- صعود تحالف آخر بعدها بقليل كما ورد مزمور 83.

وإذا كانت الحكومة المصرية اليوم أقرب إلى القوى السنية في المنطقة منها إلى الشيعة، فإن النبوءة التي تتحدث عنها مجلة ذا ترومبيت تنبئ بتحول دراماتيكي بعيدا عن موقف السيسي الحالي.

تكرار سيناريو 2012 قريبًا

كتب رئيس تحرير ذا ترومبيت جيرالد فلوري مقالًا بتاريخ مارس 2008 جاء فيه: تواجه الحكومة المعتدلة في مصر تهديدًا من حركة إسلامية راديكالية شعبية ومتنامية متحالفة مع إيران ومناهضة للولايات المتحدة. في الواقع، نحن نتوقع أن تمسك أكثر العناصر راديكالية في مصر بالسلطة وتتحالف مباشرة مع إيران. وهذا السيناريو الأسوأ بالنسبة للولايات المتحدة هو ما يتنبأ الكتاب المقدس أن يحدث قريبا.

حدث ذلك في عام 2012 مع انتخاب جماعة الإخوان المسلمين، لكن أطيح بها من السلطة عن طريق انقلاب قاده السيسي في عام 2013. ونحن نتوقع تكرار سيناريو مماثل وأكثر دواما قريبا جدا!

إشعال جذورة ربيع عربي جديد

هذه النبوءات المقدسة، هي السبب في أن مجلة ذا ترومبيت تراقب الاضطرابات المصرية عن كثب. هذه التحالفات الهائلة تتشكل بينما نتكلم الآن. لذلك تستحق مصر أن تولوها اهتمامكم.

ومثلما أطاحت الاضطرابات في عام 2011 بحكومة كانت مستقرة نسبيا بين عشية وضحاها، فإن العنف في سيناء والمصاعب الاقتصادية في مصر يمكن أن تشعل جذوة الربيع العربي مرة أخرى.