الصراع على نفط كردستان.. إطلالة على الماضي (1-2)

الصراع على نفط كردستان.. إطلالة على الماضي (1-2)

12:08 ص

12-أكتوبر-2017

رغم أن الاستفتاء الذي أجرته حكومة إقليم كردستان العراق يوم الاثنين الموافق 25 سبتمبر على الاستقلال غير ملزم ولن يؤدى إلى أى تغيير فوري فى طبيعة السيادة الكردية فى شمال العراق؛ إلا أن نتيجة التصويت يمكن أن يكون لها تأثير كبير على صادرات البترول فى المنطقة بحسب التقرير الذي أعده موقع جلوبال ريسك إنسايتس.

يعتبر تطوير احتياطيات النفط والغاز فى منطقة كردستان العراق ظاهرة حديثة لم تبدأ إلا عقب غزو الولايات المتحدة للعراق عام 2003.

وعلى الرغم من إمكانات الطاقة الكبيرة في إقليم كردستان العراق، كان من المستحيل على الشركات الدولية أن تفكر في الاستثمار قبل هذا التاريخ؛ ويرجع ذلك في الغالب إلى عدم اليقين الجيوسياسي بعد الحرب الإيرانية-العراقية. ناهيك عن حملة الأنفال التي شنها الجيش العراقي في عام 1988 ودمرت جزءا كبيرا من إقليم كردستان.

الماضي: الحكم الذاتي والاستثمار والنزاعات مع بغداد

بعد أن حصلت حكومة إقليم كردستان على الاستقلال بحكم الأمر الواقع في نهاية حرب الخليج الأولى، بدأت تضع استغلال الموارد الطبيعية للمنطقة في صميم استراتيجيتها الإنمائية.

بين عامي 1994 و 1996، تم تدشين بئرين نفطيين في حقل طقطق، لكن المصادر الرئيسية للمخاطر السياسية كاتنت لا تزال قائمة، بما في ذلك العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة والمنافسات الحادة بين الحزبين الكرديين الرئيسيين: الحزب الديمقراطي الكردستاني KDP والاتحاد الوطني الكردستاني PUK. ونتيجة لذلك، ظل تطوير الطاقة في إقليم كردستان العراق محدودا حتى الإطاحة بنظام صدام حسين.

ثم أدى التصديق على الدستور العراقي في عام 2005 إلى تقنين الحكم الذاتي لإقليم كردستان وفتح الطريق أمام استثمارات شركات النفط. وقبلها في يوليو 2002، وقعت شركة جينيل للطاقة عقدا لتقاسم إنتاج حقل طقطاق. وبعد ثلاث سنوات، استثمرت مجموعة أداكس التي تتخذ من سويسرا مقرًا لها في حقل طقطق، في حين بدأت شركة دي إن أو النرويجية عمليات التنقيب في عام 2004، مما أدى إلى اكتشاف حقل تاوكي في أبريل 2006.

وأقامت شركات أجنبية أخرى وجودا في المنطقة، مثل ويسترن اويل ساندس الكندية، ودانة للغاز ونفط الهلال الإماراتيتين. وبتوجيه من وزير الموارد الطبيعية أشتي هورامي، اتبعت حكومة إقليم كردستان سياسة صديقة للمستثمرين وفرت للمنطقة ما يلزم من البنية التحتية وقدرات الاستخراج.

توجت التكتيكات الجريئة التي اتبعها الوزير في يوليو 2009 بسيطرة شركة كار جروب الكردية المحلية على حقل خورمالا، الواقع شمال حقل كركوك العملاق، بعدما كانت شركة النفط الوطنية العراقية هي التي تديره لفترة طويلة.

بيد أن هذه السيطرة كان لها ثمنها: أسفر صعود كردستان العراق كمنتج هام للنفط الخام عن نشوب نزاعات كبيرة بين حكومة الإقليم وبغداد بشأن صيغة تقاسم الإيرادات.